ابن سبعين

83

بد العارف

دون اضافته للاسم والكلمة . حد القول : القول صوت موضوع باتفاق يدل على زمان ، ويدل على شيء من معناه . كقولنا انسان قائم وله ربط ولواحق . فاللواحق كقولنا الصوت الشديد والكتابة الحسنة . والربط كواو النسق كقولنا يزيد وخالد . فان الواو هنا رباط لزيد مع خالد . القول في معنى الخبر : الأقاويل تنقسم خمسة أقسام . اما أمر كقولنا افعل كذا وكذا . واما مسألة كقولنا من أين جئت . واما نداء كقولنا يا فلان . واما تشفع كقولنا هب لي وأعطني . واما خبر كقولنا زيد قائم . والخبر وحده يلحقه الصدق والكذب ، وما لا يلحقه الصدق والكذب من الأقاويل هو من صناعة الخطباء . والبلغاء يطرح الكذب لها ها هنا . والخبر ينقسم خمسة أقسام : اما ان يكون ذا استثناء ، كقولك إذا طلعت الشمس كان نهارا . والمبت زيد قائم وعمرو قاعد والمبت يقال له قضية ، والقضية يلحقها الصدق والكذب . والصدق ينقسم قسمين : اما اثبات شيء لشيء هو له ، واما نفي شيء عن شيء ليس هو له . والكذب ينقسم قسمين : اما اثبات شيء لشيء ليس هو له واما نفي شيء عن شيء هو له . والقضية إذا كانت من محمول وموضوع قيل لها الاثنينية . أعني بالمحمول الصفة ، وأعني بالموضوع الموصوف بها كقولنا : زيد كاتب ، فزيد موضوع وكاتب محمول . القضية الاثنينية تنقسم قسمين : اما محصورة واما غير محصورة . وأعني بالمحصورة ذوات الاسوار . والاسوار أربعة : كل ، ولا كل ، وبعض ، ولا واحد . والمحصورة تنقسم قسمين : اما كلية واما جزئية . وأعني بالكلية ما تقدم القول فيه كل . وبالجزئية ما تقدم القول فيه بعض والكلية تنقسم قسمين : اما موجبة